• ×

12:13 مساءً , السبت 18 ذو الحجة 1438 / 9 سبتمبر 2017

- آخر تحديث 09-22-1438

أهمية الإشراف التربوي من منطلق ‘‘الرؤية2030’’

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image



بقلم | وفاء الشهري

تبني المملكة العربية السعودية آمالها و طموحاتها في الرؤية 2030م على العنصر البشري المؤهل ليحقق أحلام أمة . و يظهر هنا الدور الكبير الملقى على عاتق المؤسسات التعليمية والتربوية لتبني ذلك الفرد القادر على أداء مسؤولياته تجاه دولته و مجتمعه على الوجه الأكمل . و تعتبر العملية التعليمية منظومة واسعة تشمل كثير من الأجهزة التي تعمل بكل جهد لتحقيق الأهداف المأمولة من التعليم في المملكة . و يتحمل الإشراف التربوي العبء الأكبر من هذه المسؤولية حيث أن دوره الرئيس يقوم على مساعدة المعلم و إعداده على الوجه الأكمل ليكون خير من يبني هذا الجيل المنتظر.
ولا يعني ذلك أنه في قمة المثالية والكمال بل هي رسائل يوجهها لنفسه أولا ثم للمعلم لنرتقي ونجاهد المعوقات التي قد تواجهنا في الميدان التعليمي
فنحن بحاجة للتواصي والتوجيه لعلنا نكون ممن استثناهم الله عز وجل حينما قال (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)
فالمشرف التربوي يقوم بمهام أساسية في الميدان التربوي أولها العمل على تنمية المعلم مهنياً و تدريبه ليتمكن من ادارة العملية التعليمية داخل الصف و يتقن التعامل الفعال مع كافة الطلاب بالشكل الذي يحفز مهاراتهم التعلمية على كافة مستوياتها و يرفع من الدافعية الداخلية لدى الطلاب و تحفيز التمايز بينهم مما يخلق جيل محب للعلم ، طامح للإنجاز .
و لا يقتصر دور المشرف على تنمية المعلم مهنيا فقط ولكن يتعدى ذلك لتفجير مكامن الابداع و مهارات الابتكار لدى المعلمين عن طريق اقامة لقاءات و ورش عمل تدربه على اكتشاف تلك المهارات لديه ويكون قادر على استغلالها والاستفادة منها في نشر هذه الثقافة بين طلابه و تحفيزهم للتفكير خارج الصندوق .
وتلعب العلاقات الإنسانية الإيجابية دوراً فاعلاً في تقبل التغيير و العمل التعاوني التكاملي الذي ينعكس بصورة إيجابية على مدى نجاح المخرجات التعليمية . فكما أن المشرف التربوي يلعب دوراً مهما في بناء شخصية المعلم و ثقته بنفسه ، قد يكون معول يهدم كل اعتزاز لدى المعلم بقدراته و امكاناته . ولا يقتصر الحديث هنا عن تلك الفئة من المشرفين التربويين الذين لا يقومون بمهامهم على الوجه المطلوب و إنما يتعدون ذلك إلى التقليل من شأن المعلم و تحطيم مواهبه إما لأغراض شخصية أو سوء تصرف . مما ينعكس سلبا على أداء المعلم وبيئته الصفية وبالتالي يعاني ابنائنا من مغبات التعليم على يد معلم فقد طموحه و دافعيته .
وحيث أن المشرف التربوي يعتبر حلقة الوصل بين وزارة التعليم و الميدان التربوي كان عليه ان يكون خير من يقوم بمهمة الرسول الأمين الذي يحرص على صحة وسلامة ما ينقله . ومن هنا تظهر أهمية إعداد المشرف ليكون محيطاً بكافة الأنظمة و الأدلة المنظمة للعمل و التي تقوم عليها سلامة العملية التعليمية ولا يكون ذلك إلا بطريقتين :
1- على المشرف التربوي أن يكون واسع الاطلاع ملم بكافة التعاميم و التوجيهات وذلك بالمراجعة الدائمة والتواصل المستمر مع إدارة التعليم .
2- التدريب المستمر للمشرف التربوي على أحدث طرائق و انماط الاشراف الحديثة والذي بدوره يعمل على تحديث الميدان التربوي وتطويره .
و بذلك يستطيع المشرف التربوي القيام بدوره في توجيه العملية التعليمية نحو مستقبل مشرق يدعم الطالب و ينمي مواهبه و قدراته في إطار من التحفيز والدعم المستمر مسلح بقوة العلم ليحقق المأمول من الرؤية 2030م.

بواسطة : أهمية الإشراف التربوي من منطلق ( الرؤية2030م )
 0  0  239

القوالب التكميلية للمقالات

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.