• ×

10:27 مساءً , الأربعاء 12 جمادي الثاني 1439 / 28 فبراير 2018

- آخر تحديث 09-22-1438

الهَيْئَة ... والمَالْ المُهْدَرْ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

بقلم | نبيه بن مراد العطرجي

مَودة الفُؤاد
الهَيْئَة ... والمَالْ المُهْدَرْ
*
الريَاضة بجمِيع ألعَابها المتَنوعة محَببة للجمِيع ، وكُل مَرء يَجب عَلية مزَاولة نَوع مِنها حسَب ميُوله الريَاضي ، والإهتِمام بهَا ليْس بِحديث عَهد ، فقَد أهتَم بهَا سَيد ولَد آدَم عَليه الصَلاة والسَلام ، وورَد فِي ذَلك أحَاديث تدل عَلى شَرعية الريَاضة ، ووجُوب مزَاولتها للتَرفيه عَن النَفس ، وتَقوية الجسَد ، وتطوِير المهَارات ، وبالتَالى
تَعود إيجَابياتها الجمَالية والصحِية عَلى المرءْ فِي جِسمه .

وفِي القَرن العِشرين غَدت الريَاضة مَطلباً أسَاسياً نتِيجة سِلبيات عَصر الحَداثة ، فأهتَمت المملَكة بشَكل عَام بهَا ، وخصَصت لهَا هيْئة تتَولى مهَامها ورعَايتها بمِيزانية خَاصة .

ومَع موَاكبة مَوجة الحيَاة كَان الإهتِمام بهَا مُميز ، وتفَردت كُرة القَدم بالإهتمَام المتزَايد مُنذ نَشأن رعَاية الشبَاب قَبل عقُود مَضت .

وفِي بِداية ظهُورها كَانت تُزاول كهِواية التنَافس فِيها شرِيف مِن قِبل عشَاقها ( لَاعبين ومشجعِين ) وكَان فِي ذَاك الزَمن الكرَوي النّامي تُصرف للاعبيهَا مكَافئات مَالية تقْديراً لهمْ مقَابل مجهُوداتهم
الكرَوية ، ومَع تطَور الحيَاة تطَورت بالتَالي كُرة القَدم ، ولمْ تَعد هِواية كمَا كَانت فِي السَابق ، بَل أصْبحت تجَارة مُربحة بَلا خسَارة تُجنى ثِمارها مِن قِبل اللاعب والنَادي ، وأصبَح العَرض والطَلب فِيها بمَلايين الريَالات حَيث تُذهل العقُول بسمَاع أرقَامها ، وكذَلك رَواتب اللاعبين المبَالغ فِيها بِشكل خيَالي تَفوق رَواتب أسَاتذة الجَامعات والأطباء والمهندسين الذِين يفْنون سَنوات عُمرهم بَين الكتبْ والبحُوث لينِيروا لنَا سُبل الظَلام بمختَلف تخصصَاتهم التَعليمية فِي شتَى أنْواع العِلم ، وكذلك حمَلة الشهادات الجامعية بصِفة عَامة .

واليَوم ونَحن مُقبلين مُنذ بدَاية العَام 2018 م عَلى مسَاندة الدَولة مِن خِلال فَرض القِيمة المضَافة عَلى جمِيع التعَاملات المالِية التِي يقُوم بهَا الموَاطن ، ومَا تبِعها مِن غَلاء معِيشي [ البنْزين – الكهْرباء – أكثَر الموَاد الغِذائية ] إلا أننَا نَجد هَيئة الريَاضة بعِيده كُل البُعد عَن أمُور الدَولة المالِية حَيث أنهَا تَصرف مِليَارات الريَالات عَلى النَوادي الريَاضية ، وتسْعى إلى تجدِيد عقُود لَاعبيها دُون النَظر إلَى مَا نَحن فِيه ، فَهذا المالْ الذِي يُصرف دُون حسَاب الأوْلى بِه الشَعب مِن خِلال إيدَاعه خَزينة الدَولة للإستفَادة بِه فِيما يعُود عَلى الوَطن والموَاطن بالنَفع الوفِير .

ولَو نَظرنا إلَى الأندية الريَاضية بمخْتلف مستويَاتها حسبْ تصنيفهَا لوَجدناها لمْ تُؤدي الهَدف المنشُود الذِي أقِيمت مِن أجْلة ( ريَاضي –ثقَافي - إجتمَاعي ) سِوى فِي تَوجه وَاحد بنسْبة 90% وهُو الريَاضي ومحَدد عَلى لِعبة كُرة القَدم .
أتمَنى مِن معَالي رئِيس الهَيئة أنْ يُعيد النَظر فِي مَصروفات الهَيئة التِي تُنفق عَلى المنْتخب والأنْدية ، وأن يُفعل الدَور الثَقافي والإجتمَاعي ، وبَاقي الألعَاب الريَاضية .

متَمنياً لَه والفَريق القَائم معَه دَوام التَوفيق .

بواسطة : نبيه بن مراد العطرجي
 0  0  260

القوالب التكميلية للمقالات

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.